Scroll Top

زوّار جامع الجزائر يكتشفون جماليات الخطّ العربيّ

 احتضن المركز الثّقافي لـجامع الجزائر، يوم الأربعاء 16 ذي القعدة 1446ه، الموافق 14 مايو 2025م، ورشة للخطّ العربيّ والكتابة على المباشر للزّوار والمصلّين، أتاحت لهم فرصة نادرة لاكتشاف جماليات هذا الفنّ، الّذي يعدّ أحد أبرز مكوّنات الهوية والتّراث العربيّ الإسلاميّ.
وأطّر هذه الورشة كوكبة من الخطّاطين المشاركين في فعاليات المهرجان الثقافي الدولي للخط العربي بالجزائر، الذي تجري فعاليات طبعته الثّالثة عشرة في ولاية المدية.
وشهدت أروقة المركز الثقافي إقبالا من المصلّين وزوار الجامع، حيث أُتيحت لهم فرصة متابعة نخبة من الخطّاطين المشاركين في المهرجان، القادمين من عدّة دّول عربيّة وإسلاميّة، وهم يمارسون إبداعاتهم مباشرة أمام الجمهور، مستعرضين جماليات الخط العربي وتنوّع أساليبه وتقاليده، في تجربة تفاعلية حيّة.
وهذه الورشة محطّة من برنامج المهرجان الدّولي، بهدف إشاعة ثقافة الخطّ العربيّ وإتاحته لجمهور أوسع، ضمن فضاءات دينيّة وثقافيّة رمزيّة كجامع الجزائر.
وزار المشاركون في هذه الورشة مختلف مرافق جامع الجزائر؛ وتلقوا شروحات وافيّة عن كلّ مؤسّساته.

 

جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.