Scroll Top

رئيس المجلس العلمي: أبواب جامع الجزائر مفتوحة لأهل القرآن بالدّرجة الأولى

أكد أ.د. موسى إسماعيل، رئيس المجلس العلمي لجامع الجزائر، أن الجامع يضع خدمة القرآن الكريم وأهله في صميم رسالته؛ وذلك خلال استقباله، يوم السبت 22 رمضان 1446هـ، الموافق 22 مارس 2025م، نيابة عن عميد جامع الجزائر الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسني، الطّلبة المشاركين في الطّبعة الـ 14 من منافسة “تاج القرآن الكريم” التي تنظّمها قناة القرآن الكريم للتلفزيون الجزائري.
وعبّر أ.د. موسى إسماعيل عن سروره بزيارة “أهل القرآن” من الطّلبة والطّالبات، مؤكّداً أنّ “جامع الجزائر أبوابه مفتوحة لأهل القرآن بالدّرجة الأولى، ورسالته خدمته من حيث حفظه وتجويده ومدارسته”.
وأوضح رئيس المجلس العلميّ أنّ جامع الجزائر قد بدأ بالفعل في تحقيق هذه الرّسالة؛ من خلال قسم الإقراء في الفضاء المسجديّ، والذي بدأ عمله بتكوين طلبة المدرسة الوطنيّة العليا للعلوم الإسلاميّة (دار القرآن)، وأنّه سيكون بعد شهر رمضان مفتوحا أمام كل من يريد حفظ القرآن، إلى جانب تنظيم الحوارات العلميّة بحضور كبار المختصّين في القرآن وعلومه.
وفي سياق متصل، قدّم معهد تاج القرآن الكريم تذكارا تكريميّا لعميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسني، تقديراً لكرم استقبال الطلبة المتسابقين.
وأكد الشّيخ موسى إسماعيل، الذي تسلم التّذكار مرفوقا برئيس قسم الخطابة والدرس المسجدي بالفضاء المسجدي الدكتور يونس ديبوش، نيابة عن العميد، أن “السّيد العميد يحرص على استقبال أهل القرآن بنفسه في كلّ مرة، ولكن وجوده في نشاط آخر حال دون حضوره”.

جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.