Scroll Top

“دار القرآن” تحتضن ندوة علميّة حول المخطوط الجزائريّ

بحضور عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، احتضنت المدرسة الوطنيّة العلّيا للعلوم الإسلاميّة بجامع الجزائر”دار القرآن“، اليوم الثّلاثاء 23 شوّال 1446هـ، الموافق 22 أفريل 2025م، ندوة علميّة بعنوان: “المخطوط الجزائريّ.. مقاربات في البناء المعرفيّ وحفظ الهويّة”.

أشرف على إدارة فعاليّات هذه النّدوة أ.د يوسف عدّار، حيث استُهلت المداخلات بمحاضرة للدّكتور عبد الكريم عوفي، أستاذ علوم اللّغة العربيّة وتحقيق المخطوطات، الّذي تناول موضوع “ثقافة المحقّق والمفهرس”، ثمّ تلاه الدّكتور محمّد العيد سماير، الخبير والباحث في المخطوطات، حيث قدّم مداخلة بعنوان “الكوديكولوجيا وخوارج النصّ”.
كما قدّم الأستاذ محمّد فؤاد القاسميّ الحسنيّ، محافظ خزانة المخطوطات بزاوية الهامل القاسميّة، عرضا حول “فنون الفهرسة”، لتختتم المداخلات العلميّة بعرض للدّكتور محمّد تيطراوي، الإطار بعمادة جامع الجزائر، ركّز فيه على “دور المخطوط الجزائريّ في إرساخ المرجعية الدّينيّة والوحدة الوطنيّة”.
وعقب المداخلات، فُتح باب النّقاش والأسئلة أمام الحضور، ممّا أثرى فعاليات النّدوة، بتبادل الآراء والأفكار حول سبل العناية بالمخطوط الجزائريّ وتعميم فائدته.
واختُتم اللّقاء العلميّ بتكريم المحاضرين المشاركين وتوزيع الشّهادات التّقديريّة، تأكيداً لأهمّية مثل هذه اللّقاءات في تعزيز البحث العلميّ وتشجيع الجهود الرّامية إلى صون التّراث المخطوط، كجزء لا يتجزأ من الذّاكرة والهويّة الوطنيّة.
ألبوم الصور:
جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.