Scroll Top

“دار القرآن” تحتضن احتفاليّة نهاية التكوين النظريّ لطلبة الدكتوراه

احتضنت المدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية “#دا_القرآن”، التابعة لـ #جامع_الجزائر، احتفاليّة نهاية التكوين النظريّ لطلبة الدكتوراه؛ في أجواء علمية وروحية تعكس خصوصيّة هذا الصرح الأكاديميّ، الّذي يجمع بين علوم الوحي والعلوم الكونيّة؛ ضمن رؤية وطنيّة متوازنة في تكوين النخب العلميّة.

واستُهلّ البرنامج بتلاوة آيات بيّنات من الذّكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطنيّ، قبل أن يلقيَ السيّد عميد جامع الجزائر كلمةً، شكّلت المحور المركزيّ للاحتفاليّة.

وفي هذه الكلمة، ثمّن السيّد العميد الجهود المبذولة من الطلبة والأساتذة والإدارة؛ مؤكّدًا أنّ هذه المحطّة لا تمثّل نهاية مسار، بل بداية مرحلة جديدة، عنوانها المسؤوليّة العلميّة والانضباط المنهجي. كما نوّه بالطابع التأسيسيّ لهذه الدفعة الأولى، وما رافقها من تحدّيات تنظيميّة وبيداغوجيّة، واصفًا إيّاها بالطبيعيّة في التجارب الرائدة؛ والّتي شكّلت رصيدًا لتحسين الأداء في المراحل المقبلة.

وأكّد السيد العميد، في سياق حديثه عن خصوصيّة المدرسة، أنّ شرط ختم القرآن الكريم هو خيار تربوي عميق، يهدف إلى إرساخ المرجعيّة القرآنية في مسار البحث العلميّ؛ موجّهًا تحيّة تقدير للطلبة الّذين وفّقهم الله في ختم كتابه، وحفظه خلال هذه الفترة النظريّة؛ ومشدّدًا، في الآن ذاته، على ضرورة إتمام هذا المسار لبقيّة الطلبة، خلال المرحلة الثانية وقبل المناقشة، باعتباره شرطًا أصيلًا من شروط التكوين.

كما توقّف عند فلسفة التكوين الإقاميّ المكثّف، باعتباره إطارًا لصناعة الشخصيّة العلميّة المتوازنة، القائمة على الانضباط، والتفرّغ، وطول النفس، وتشرّب للمرجعيّة الدينية الوطنيّة، بما ينسجم مع طبيعة البحث العميق ومسؤوليّاته المستقبليّة.

وفي استشراف السيّد العميد لآفاق المدرسة، أعلن استعدادها لاستقبال الدفعة الجديدة، خلال شهر فبراير المقبل، بإذن الله؛ مع إطلاق برامج نوعيّة جديدة؛ من بينها “ماستر دولي”، موجّه للطلبة الأفارقة، وبرنامج دكتوراه دولي؛ في خطوة تعكس انفتاح جامع الجزائر على عمقه الإفريقي، وإرساخ دوره في الإشعاع العلميّ والدينيّ المعتدل.

وفي سياق الحديث عن تطوير شروط الالتحاق؛ ثمّن السيّد العميد اقتراح السّادة أعضاء المجلس العلميّ لدار القرآن، القاضي بتحديد سنّ الالتحاق في الدفعة المقبلة؛ مشيرا أنّ ضبط معايير الانتقاء يندرج ضمن رؤية علميّة تهدف إلى إعداد نخبة شابّة قادرة على التفرّغ، والاستمراريّة، ومواكبة التحوّلات العلميّة والمعرفيّة، بما يخدم جودة التكوين، ويحفظ هُوّيّة المشروع.

وشهدت الاحتفاليّة، عرض فيديو مصوّر يوثّق مسار طلبة دار القرآن خلال فترة التكوين؛ تلاه تدخّل ممثّل مسؤولي شُعب التكوين في الدكتوراه، وقصيدة شعريّة لطالب الدكتوراه عبد الحميد لزغم، عبّرت عن أبعاد العلم والالتزام والوفاء للمرجعيّة.

كما ألقى ممثّل الطلبة كلمة باللّغتين العربيّة والإنكليزيّة، عكست انفتاح التكوين على الأبعاد الدوليّة، قبل أن يتمّ تكريم الطلبة الّذين تمكّنوا من حفظ القرآن الكريم خلال فترة التكوين، مع تقديم شهادة ممثّل عنهم في وصف تجربته مع حفظ كتاب الله.

وتواصل البرنامج بتلاوات قرآنيّة بالقراءات المشهورة، مع موشّحات وابتهالات، ثمّ تكريم الطلبة الّذين كانت لهم إسهامات متميّزة.

واختُتمت الاحتفالية بتهاني السيّد العميد للطلبة، والأساتذة، والإدارة، وكلّ الفاعلين الّذين أسهموا في إنجاح هذا التكوين النظريّ؛ مؤكدًا أنّ #المدرسة_الوطنيّة_العليا_للعلوم_الإسلاميّة ماضية في أداء رسالتها، في انسجام تامّ مع توجّهات الدولة الجزائرية، وبروح دينيّة رصينة؛ تجعل من القرآن مرجعيّة، ومن العلم أداة بناء، ومن الوطن أفقًا جامعًا.