Scroll Top

جامع الجزائر يحتفي بليلة النّصف من شعبان 

برعاية عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، احتضن الفضاء المسجديّ للجامع، مساء يوم الخميس 14 شعبان 1446 هـ، الموافق 13 فبراير 2025م، احتفالية إحياء ليلة النّصف من شعبان، والتي تزامنت مع الذّكرى الأولى لافتتاح هذا الصّرح الدّيني والعلميّ.

وشهدت الاحتفالية حضورا مميزاً، حيث شارك فيها البروفيسور مبروك زيد الخير، رئيس المجلس الإسلاميّ الأعلى، وأعضاء من الحكومة، ومشايخ وجمع غفير من المصلّين.

وتميزت الاحتفالية ببرنامج متنوّع، واستهلّ بكلمات ترحيبيّة من أ.د عماد بن عامر، مدير الفضاء المسجديّ، الذي أكّد أنّ هذه الاحتفالية تأتي احتفاءً بليلة النصف من شعبان الغرّاء.

وألقى أ.د موسى إسماعيل، رئيس المجلس العلميّ لجامع الجزائر، كلمة الافتتاح نيابة عن الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، عميد الجامع، حيث رحّب فيها بالحضور الكريم، وشكرهم على مشاركتهم في إحياء هذه اللّيلة المباركة.

وشدّد الأستاذ موسى إسماعيل على أنّ هذه الاحتفالية تزامنت مع ذكرى مرور عام على افتتاح جامع الجزائر، والّذي شهد نشاطًا وجدًا واجتهادًا في رحابه المباركة، معرباً عن أمله في أن “يُديم الله عز وجل الأفراح وأن يزيد من هذه النّعم”.

من جانبه، قدّم أ.د ياسين بن عبيد المدير العام للمركز الثّقافيّ مداخلة؛ تطرّق فيها إلى القيم التي تنطوي عليها ليلة النّصف من شعبان.

واستمع الحضور إلى محاضرات دينيّة قيّمة، ألقت الضوء على فضل ليلة النّصف من شعبان وأهميّتها في الإسلام، قدّمها كلّ من الدّكتور كمال بوزيدي، الذي تناول موضوع “التسامح والتغافر”، والشّيخ إبراهيم أجرادي، الذي تحدّث عن “اغتنام الليلة في عمل الخير”.

جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.