نيابةً عن عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، أشرف السيّدان: بشير بسعود، مدير الدّيوان، وموسى إسماعيل، رئيس المجلس العلميّ، اليوم الاثنين 24 جمادى الآخرة 1447هـ، الموافق 15 ديسمبر 2025م، بـ #المركز_الثقافيّ للجامع، على أشغال النّدوة الفكريّة الموسومة بـ: “معالم الثقافة الجماليّة في الإسلام: امتداد الوحي في الإبداع الإنسانيّ”.
استهلّ مدير الدّيوان، السيّد بشير بسعود، الفعاليّة بكلمة ترحيبيّة بالمشاركين والحضور، باسم السيّد العميد، فيما أكّد رئيس المجلس العلميّ، السيّد موسى إسماعيل، من جهته، أنّ الحديث عن الجمال هو حديث عن “أساس الدّين الحنيف”، الّذي أخذ بيد الأمّة إلى فسيح الجمال، في الكلمة والفكر والصّنعة؛ مستشهدًا بنماذج من التراث الأندلسيّ والمغاربيّ؛ وحتى في تفاصيل الحياة اليوميّة للأسرة الجزائريّة، التي تعكس ذوقًا فطريًّا رفيعًا. وخلص إلى أنّ “الجمال الحقيقيّ ينبعث من جمال النّفس، ليظهر أثره في المحيط”.
وحدّد المدير العامّ للمركز الثقافيّ، السيّد ياسين بن عبيد، في كلمته، الإطار المعرفي للنّدوة؛ مبرزًا أنّها تهدف إلى “تفنيد الحجج النّظريّة” التي تفصل بين الإسلام والجمال، وتبيين أنّ الإحساس بالجمال هو “خصلة إنسانيّة خالصة”، رُزق فيها المسلمون ما لم يُرزق غيرهم؛ لأنّهم يستوحونها من “روحٍ إلهيّة”، انطلاقًا من الحديث الشّريف: “إنّ الله جميلٌ يحبّ الجمال”.
وشهدت النّدوة مداخلات علميّةً ثريّة، نشّطها ثلّةٌ من الباحثين والأكاديميّين؛ حيث استهلّ الأستاذ محمّد العتبي المداخلات بطرحٍ حول “الجماليّة في الوسط الإسلاميّ.. من التصحّر إلى إحياء الموات”، مبيّنًا سبل استعادة الذّائقة الجماليّة في المجتمعات المسلمة. ثمّ تلاه الأستاذ كريم آيت زيان، الذي تناول موضوع “فنّ من غير علم عدم.. الفنون الإسلاميّة في منظور المدرسة التّقليديّة”، مؤكّدًا التلازم بين المعرفة والإبداع الفنّي.
وفي ختام المداخلات، استعرض الأستاذ الدّكتور عماد بن عامر “الحسّ الجماليّ في نصوص الوحي”، مقدّمًا نماذج تطبيقيّة من القرآن والسّنة الشّريفة، تبرز كيف أسّس الوحي لمنظومةٍ جماليّةٍ متكاملة.
واختُتمت الفعاليّة بتكريم الأساتذة المحاضرين، وتوزيع شهادات المشاركة، وزيارةٍ لمعرض فنيّ أُقيم على هامش النّدوة، يجسّد التّلاقي بين الفنّ والرّوحانيّة، في رحاب جامع الجزائر.








