Scroll Top

جامع الجزائر يحتضن فضاءً تحسيسيّاً وطنيّاً لمكافحة المخدّرات

احتضن جامع الجزائر، مساء أمس الأربعاء 14 رمضان 1447هـ، الموافق 04 مارس 2026م، فعاليّات الفضاء التّحسيسيّ الوطنيّ الموجّه للوقاية من مخاطر المخدّرات والمؤثّرات العقليّة؛ وهي التّظاهرة التي نُظّمت بالتّنسيق بين عمادة الجامع والدّيوان الوطنيّ لمكافحة المخدّرات وإدمانها، التابع لوزارة العدل، تحت شعار: “رمضان.. فرصة للتخلّي عن الإدمان”.

وقد أشرف على انطلاق الفعاليّات السّيّد طارق كور، المدير العام للدّيوان الوطنيّ لمكافحة المخدّرات وإدمانها، بمعيّة السّيّد بشير بسعود، مدير ديوان عميد جامع الجزائر، نيابة عن السّيّد العميد، وبحضور ممثّلين عن مختلف القطاعات المدنية والأمنيّة، وإطارات من وزارات الصّحة، والشّؤون الدّينيّة والأوقاف، والشباب والرياضة، بالإضافة إلى قدماء الكشافة الإسلاميّة الجزائريّة.

وفي كلمة له بالمناسبة، أعرب السّيّد طارق كور عن بالغ شكره لعميد جامع الجزائر على دعم هذا المسعى، مثمّناً كرم الاستضافة، وفتح أبواب الصّرح الشّامخ أمام هذه المبادرة الوطنيّة، وتسخير كلّ الإمكانات لإنجاحها. وأكّد أنّ شهر رمضان يمثّل محطّة إيمانيّة كبرى تمنح الشّباب فرصة ثمينة للتّحرّر من قيود الإدمان، مشيداً بالدّيناميكيّة الوطنيّة التي انطلقت من منابر المساجد، وصولاً إلى هذا الفضاء الحضاريّ، لحماية عقول النّشء من المهلكات.

ورحّب السيّد عماد بن عامر، مدير الفضاء المسجديّ، من جهته، بالحضور في رحاب الجامع، ناقلاً تحيّات السّيّد العميد للمشاركين. وأكّد أنّ هذه الشّراكة تعكس تكامل مؤسّسات الدّولة مع الخطاب الدّينيّ الرّصين في معالجة القضايا المجتمعيّة، مشيراً إلى أنّ مكافحة المخدّرات تقع في صلب مقاصد الشّريعة الإسلاميّة الرّامية إلى حفظ الكليّات السّتّ، وفي مقدّمتها حفظ النّفس والعقل، وهي الغايات التي يباركها جامع الجزائر ويضعها في أولويّات رسالته الإصلاحيّة.

وفي السّياق ذاته، أعرب الشّيخ الطّاهر ضروي، ممثّل وزارة الشؤون الدينيّة والأوقاف، عن امتنانه للشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، الذي رعى المسعى وبارك هذه الخطوات التّحسيسيّة؛ مشيداً بإطارات الجامع الذين هيّأوا هذا الفضاء المبارك. وأكّد أنّ هذا اللّقاء يمثّل هبّة وطنيّة، وعنواناً للتّكاتف بين القطاعات الأمنيّة والصّحيّة والدّينيّة، مشدّداً على أنّ رسالة المسجد اليوم هي إحياء الوازع الدّينيّ ليكون شريكاً فاعلاً في المعركة الوطنيّة ضدّ كلّ ما يهدّد استقرار الوطن، وتماسك المجتمع.
وقد شهد الفضاء التّحسيسيّ برنامجاً ثريّاً استُهلّ بزيارة معرضٍ تفاعليٍّ شاركت فيه أجنحة لكلّ من الأمن الوطنيّ، والدّرك الوطنيّ، والجمارك الجزائريّة، وقطاع الصّحة؛ حيث قُدّمت شروحاتٌ وافيةٌ تناولت سبل الوقاية والتعافي. كما فُتح فضاءٌ للنّقاش المباشر مع الشّباب وأولياء الأمور، تخلّله توزيع مطويّات إرشاديّة وتوعويّة، وسط استجابةٍ من المصلّين والزوّار الذين توافدوا على صحن الجامع، عقب صلاة التّراويح، لحضور الفعاليّة.