شهد جامع الجزائر، اليوم، فعالية وطنية، بمناسبة الأسبوع العالمي للمقاولاتية، نظّمتها وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسّسات الناشئة والمؤسّسات المصغّرة؛ بالرعاية الساميّة للسيّد الوزير الأوّل، وذلك في سياق حركيّة وطنيّة متصاعدة تقودها الدولة نحو تعزيز الابتكار وتحرير الطاقات البشريّة، بما ينسجم مع خيارات الجزائر، في بناء اقتصاد متنوّع، قائم على المعرفة والتكنولوجيا الحديثة.
حضر جلسة الافتتاح، إلى جانب وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزير الشباب.
وعدّ السيّد عميد جامع الجزائر هذا الحضور الوزاريّ “تجسيدًا للرؤية الاستراتيجية للدّولة، وتأكيدًا للتكامل والتعاون، في خدمة مشروع التنمية الشاملة”.
وفي الكلمة الترحيبيّة، أكّد السيّد العميد أنّ المقاولاتيّة ليست وافدًا جديدًا على الثقافة الإسلامية؛ بل هي من صميم ” ثقافة المبادرة والاستخلاف وعمارة الأرض”؛ معتبرًا أنّ ريادة الأعمال اليوم جهاد اقتصاديّ، ضد البطالة والتبعيّة؛ وأنّ المقاول “صانعٌ للتنمية، ومحيٍ للأرض، وبانٍ للثروة”.
كما دعا إلى ” تحويل رأس المال البشريّ إلى قوّة اقتصادية، وإلى تعزيز المقاولاتيّة الفلاحيّة والصناعيّة والتكنولوجيّة؛ باعتبارها واجهة حقيقية لتحقيق الأمن الغذائيّ، وبناء اقتصاد وطنيّ متوازن، قادر على المنافسة في عصر الابتكار”.
ولم يكتفِ السيّد العميد بالبُعد الاقتصادي، بل ربط بين الأخلاق الحضارية والمنجز الاقتصاديّ؛ مؤكّدًا أنّ ” التكنولوجيا لا تؤتي ثمارها دون ثقافة عمل شفّافة، وروح وطنية مسؤولة، وقيم أخلاقية تحكم مسار التنمية”.
واعتبر أنّ احتضان جامع الجزائر لهذا الحدث هو رسالةٌ فكريةٌ عميقة، مفادها: أنّ التنمية لا تنفصل عن الهّوّيّة، وأنّ الاقتصاد في الجزائر ” لا بدّ أن يستند إلى قيم أصيلة تُهذّب الوعي وتوجّه الابتكار”.
وفي مداخلته، دعا السيّد العميد إلى انطلاقة جديدة للمؤسّسات الناشئة والمقاولين الشباب، من قلب جامع الجزائر، بروح متجدّدة، وعزيمة لا تلين. وختم بقوله: “إنّ الجزائر تُبنى بالفكر الحضاريّ الأصيل، بعقول شبابها المبتكرين، وسواعد أبنائها المبدعين”.







