في اليوم الثّالث والأخير من احتفاليّة الذّكرى الثّانية لافتتاحِ #جامع_الجزائر، وبإشراف العميد، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، احتضن المركز الثّقافيّ، اليوم الأربعاء 16 شعبان 1447هـ، الموافق 04 فبراير 2026م، أشغال اليوم الدّراسيّ الموسوم بـ “الهويّة المعماريّة الجزائريّة: أصالة وتجديد”.
وقد جرت الفعالية بالشّراكة مع المجلس الوطنيّ لهيئة المهندسين المعماريّين، وبحضور ضيوف الجامع من خارج الوطن، ونخبة من الخبراء والأساتذة المتخصّصين في الهندسة المعماريّة والعمران.
في افتتاح الأشغال، ألقى السيّد موسى إسماعيل، رئيس المجلس العلميّ، كلمة، نيابة عن السّيّد العميد، أكّد فيها أنّ الهُوّيّة المعماريّة الجزائريّة جزء لا يتجزّأ من التّاريخ الجليل للأمّة، مُشدّداً على أنّ “من أوجب الواجبات الاعتزاز بها وحمايتها وإضفاء الحصانة القانونيّة والثّقافيّة لحمايتها”. وأوضح أنّ الاحتلال الفرنسيّ البغيض حاول طمس هذه الهويّة وقطع صلتنا بماضينا، غير أنّ المدن العريقة ظلّت شاهدة بآثارها الفذّة التي امتزجت فيها الثّقافة المحليّة بالتّعاليم الإسلاميّة؛ داعياً إلى استلهام هذا الموروث في تصميم المدن الحديثة لمواجهة تحدّيات العولمة.
وأكّد السّيّد ياسين بن عبيد، المدير العامّ للمركز الثّقافيّ، من جهته، أنّ هذا اليوم الدّراسيّ يهدف إلى فتح قلب جامع الجزائر لمعالجة قضايا الهوّيّة والمعمار، انتصاراً للرّوح والأصالة.
وفي السّياق ذاته، أكّد السّيّد حسان مالكية، رئيس المجلس الوطنيّ لهيئة المهندسين المعماريّين، أنّ جامع الجزائر يمثّل “أنموذجاً معماريّاً متوازناً جمع بين عمق المرجعيّة الحضاريّة وجرأة الحلول التّقنيّة”، مُعلناً التزام الهيئة بأن يكون هذا الصّرح قاطرة لترسيخ مدرسة معماريّة جزائريّة معاصرة، ومختبراً حضاريّاً تنطلق منه السّياسات العمرانيّة الوطنيّة التي تجعل من الأصالة رافعة، ومن الهُوّيّة مشروعاً متجدّداً.
هذا، وتوزّعت أشغال اليوم الدّراسيّ على جلستين علميّتين؛ حيث تناولت الجلسة الأولى محور “أصالة الهويّة المعماريّة الجزائريّة”، بمشاركة السّيّدة باية بلمسعود بوخالفة التي تتبّعت الجذور الحضاريّة لـ “الحمض النّوويّ المعماريّ” الوطنيّ، والسّيّد مصطفى بن حموش الذي حلّل واقع العمارة في الجزائر بعد استعادة الاستقلال.
أمّا الجلسة الثّانية، فقد ركّزت على باعث التّجديد والمعاصرة، حيث استعرض السّيّد هيثم دغموم جماليّات العمارة الجزائريّة وتفاعلها مع البيئة؛ وقدّم السّيّد أحمد كودية ورقة حول “جامع الجزائر كملهم للتّجديد”، مُبرزاً دور الصرّح باعتباره أيقونة حضاريّة تُوازن بين المرجعيّة ومقتضيات الحداثة.
وقد شهد اليوم الدّراسيّ فتح باب التّعقيبات والنّقاش، قبل أن يُختتم بمراسم تكريميّة شملت الأساتذة المحاضرين والمهندسين المشاركين.























