Scroll Top

قسم شؤون المرأة بالفضاء المسجدي ينظّم ندوة علميّة فكريّة نسويّة

في إطار إحياء ذكرى مرور عام على افتتاح جامع الجزائر، نظّم قسم شؤون المرأة والأسرة بالفضاء المسجديّ، اليوم الثلاثاء 12 شعبان 1446هـ، الموافق 11 فيفري 2025م، ندوة علميّة فكريّة نسويّة بعنوان “القرآن ربيع القلوب: أهمّيّة القرآن في حياتنا ودوره في سعادة الدّارين”، وذلك بمشاركة نخبة من الأستاذات المتخصّصات في القرآن وعلومه، إلى جانب جمع غفير من النساء.

وأكدت أ. د. عقيلة حسين، رئيسة قسم شؤون المرأة والأسرة، أنّ هذه الفعالية جاءت في إطار الاحتفال بمرور عام على افتتاح جامع الجزائر، وكانت ندوة للقرآن الكريم، وتهدف إلى تسليط الضّوء على دور المرأة المسلمة، لا سيما الجزائرية، في حفظ القرآن الكريم وتعليمه للأجيال.

وأوضحت أنّ الأستاذات المشاركات لهن باع طويل في تعليم القرآن، وأنّ المرأة الجزائرية تملك تاريخاً طويلا في خدمة القرآن، سواء من خلال حفظه، أو تعليمه لأبنائها، أو دعمها للأطفال في رحلتهم لحفظ الكتاب الكريم.

وتضمّن برنامج النّدوة التي أدارتها الدّكتورة سعاد أوهاب، مجموعة من المداخلات منها محاضرة للأستاذة عقيلة حسين بعنوان “المرأة والأسرة في شهر القرآن”، ومداخلة للأستاذة فتيحة رحلي، عن “دور المرأة في تعليم القرآن الكريم”، ومداخلة من الأستاذة نورة نواري حول “التّعليم القرآني النّسوي في الجزائر”، عبر نموذج “مسجد الأمّة”، فيما ألقت الأستاذة آمنة حساني مداخلة بعنوان “القرآن منهاج حياة”، والأستاذة فاطمة حساني قدّمت مداخلة بعنوان: “علّمني القرآن”، وتضمّنت المداخلات سرد تجارب حفظ القرآن الكريم.

أ.د عقيلة حسين: المرأة الجزائرية لها تاريخ طويل في حفظ وتعليم القرآن الكريم
جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.