أشرف عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، يوم الأربعاء 14 رمضان 1447هـ، الموافق 04 مارس 2026م، بالمدرسة الوطنيّة العليا للعلوم الإسلاميّة #دار_القرآن، على مراسم احتفاليّة انطلاق التّكوين في طور الدّكتوراه للدّفعة الثّانية، بحضور نخبة من الأساتذة والإطارات والطّلبة.
وفي كلمة توجيهيّة، أكّد السيّد العميد أنّ “دار القرآن” تدخل اليوم مرحلة جديدة من الإشعاع العلميّ، تزامناً مع استعدادها لاستقبال الطّلبة الدّوليّين، في طوري الدّكتوراه والماستر الدّوليّ؛ مشدّداً على أنّ هذا الصّرح يمثّلُ نموذجاً للجامعة الإسلاميّة المعاصرة التي تزاوج بين الحداثة والعمق الرّوحيّ. وأوضحَ أنّ فلسفة التّكوين في المدرسة تقوم على إعادة وصل ما انقطع بين الوحي والعقل، وبين النّصّ والواقع، لتخريج نخبة قادرة على مخاطبة العالم بلغة العصر.
ووجّهَ الشيخ القاسميّ وصايا للطّلبة، داعيا إيّاهم إلى إخلاص النّيّة في طلب العلم باعتباره عبادة، والتّحرّر من التّمذهب الفكريّ، مع التّمسّك بثوابت المرجعيّة الوطنيّة.
كما خاطبَ الأساتذة المؤطّرين، مؤكّداً أنّ رسالتهم تتجاوز المتابعة الإداريّة، إلى الرّعاية العلميّة والتّزكية الفكريّة، لتشجيع البحث الإبداعيّ، لا الاستنساخيّ، وغرس أخلاقيّات التّواضع العلميّ.
وأعربَ مدير المدرسة، السيّد عبد القادر بن عزوز، من جهته، عن فخره بانضمام هذه الكوكبة الجديدة من الطّلبة، مثمّناً الدّعم المستمرّ للسّيّد العميد في تذليل العقبات. كما توجّهَ بالشُّكر لكافّة الشُّركاء الذين أسهموا في إنجاح المسابقة، وضمان شفافيّتها، وتحقيق مبدإ تكافؤ الفرص.
يُذكر أنّ هذه الدُّفعة الثّانية تأتي لتثبيت مسار المدرسة الأكاديميّ؛ حيث تنافسَ على مقاعدها مئات المترشّحين الذين اجتازوا الاختبارات الكتابيّة، ثمّ المقابلات الشّفهيّة أمام لجان علميّة متخصّصة، للتّنافس على خمسة وثلاثين (35) منصباً بيداغوجيّاً في سبعة تخصّصات، هي:
-القُرآن والمعارف الشّرعيّة.
-القُرآن وحوار الحضارات والثّقافات
-القُرآن ومعارف الإيمان والسّلوك.
-الهندسة الماليّة الإسلاميّة.
-الهندسة المعماريّة والعمران، من منظور إسلاميّ.
-تاريخ علوم المنطق والرّياضيّات.
-الإرشاد النّفسيّ.














