استقبل عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، مساء يوم الأربعاء 04 ذي القعدة 1447هـ، الموافق 22 أبريل 2026م، وفداً من المنظّمة الوطنيّة لأبناء الشُّهداء، يتقدّمهم الأمين العامّ للمنظّمة، السّيّد خليفة سماتي، مصحوباً بأعضاء الأمانة الوطنيّة والأمناء الولائيّين.
وفي كلمة ترحيبيّة، أعرب السّيّد العميد عن سروره بزيارة أبناء الشُّهداء، الذبن يمثّلون ولايات الوطن قاطبة، واستقبالهم في رحاب هذا الصّرح الحضاريّ الشامخ؛ مؤكّداً أنّهم يحملون أمانةً ثقيلةً، هي أمانة الشُّهداء الأبرار. واستحضر رمزيّة أرض “المحمّديّة” التي شُيّد عليها الجامع.
ودعا إلى ضرورة ربط الأجيال الصّاعدة بتاريخهم المَجيد، مستذكراً وعي الشّباب الجزائريّ إبّان الحركة الوطنيّة؛ وشدّد على أنّ الوفاء بالعهد يتجسّد اليوم في الحفاظ على أمانة الاستقلال؛ وأمانة الاستقلال، كما قال، هي الجزائر “الموحّدة، أرضا وشعبا، بماضيها المجيد، وحاضرها المتطلّلع إلى مستقبل واعد، بمشيئة الله. الجزائر المتمسّكة بقِيَمها وثوابتها ومقوّمات شخصيّتها، المعتزّة بانتمائها الحضاريّ الأصيل”. حاثّا إيّاهم إلى الاعتزاز بتاريخ آبائهم الذين صنعوا ملحمة التّحرير، وسقوا أرض الوطن بدمائهم الزّكيّة؛ جهادا في سبيل الله، من أجل تحرير الوطن من الاحتلال البغيض.
وأعرب الأمين العامّ للمنظّمة، السّيّد خليفة سماتي، من جهته، عن شكره العميق للسّيّد العميد على حفاوة الاستقبال؛ وجدّد باسم كافّة أبناء الشُّهداء العهد على البقاء أوفياء لرسالة الآباء وصيانة وديعة نوفمبر.
وفي ختام اللّقاء، خصّ أعضاء المنظّمة السّيّد عميد جامع الجزائر بتكريمٍ رمزيٍّ؛ عِرفاناً بجهوده الرّائدة في خدمة المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، وحفظ الذّاكرة، وصون الهوّية.
كما سلّم السيّد العميد لوفد المنظمة وسام جامع الجزائر، تقديرا لأسرة الجهاد، ولتضحيات الآباء.
وقد طاف الوفد الزائر بمختلف مرافق الجامع وهياكله؛ حيث تلقّى شروحات وافيةً، تناولت رسالة هذا الصّرح، الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويعدّ حصناً منيعاً للذّاكرة الوطنيّة، والامتداد الحضاريّ للجزائر.













