Scroll Top

عميد جامع الجزائر يستقبل خطيب المسجد الأقصى

استقبل السّيد محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، عميد جامع الجزائر، اليوم الاثنين 27 رجب 1446هـ، الموافق 27 يناير 2025م، الشيخ عكرمة سعيد عبد الله صبري، خطيب المسجد الأقصى، رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، ومفتي القدس والديار الفلسطينية سابقا، الذي يزور الجزائر للمرة الخامسة. وقد حلّ بالجزائر، ليلة أمس، واتّجه من المطار مباشرة إلى جامع الجزائر لإلقاء محاضرة، في ندوة علّمية نظّمها الفضاء المسجديّ، بمناسبة ليلة الاسراء والمعراج.
بعد الترحيب للمرة الثانية بضيف الجزائر، قال السّيّد العميد عن ذكرى الإسراء والمعراج “إن الأمر يقتضي أن نقف عند بعض الإشارات لما اختاره الله ليكون الإسراء إلى بيت المقدس، ويكون المعراج من بيت المقدس، وأنّ في ذلك إشارات وبشارات لرسول الله وأمّته، بأن الله سيجمع له بين المسجدين وسيجمع منازل الوحي الأولى”، وأضاف “أنّ إمامة الأنبياء في المسجد الأقصى، وكل ذلك من إشارات وبشارات بأنّ الله سيجمع له هذه الأمّة، ويحملها مسؤولية المساجد الثلاثة، وأن تحمل هذه الأمّة الهداية الربّانية إلى الناس أجمعين، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”.
ونوّه السيد العميد بخُطب الشيخ عكرمة، قائلا: “كنا نتابع الخطب في أوقات المحنة الشدّاد، التي عشناها مع إخواننا في فلسطين”، داعيا إلى ضرورة أن “نربّي أطفالنا ليشّبُوا على معرفة مُقدّساتهم”.
وربط عميد جامع الجزائر بين مخطّطات محتلّ فلسطين اليوم، ومحتلّ الجزائر سابقا؛ مبيّنا أن “هذه الأرض التي اختارها الله لهذا الجامع، قد سمّتها فرنسا باسم الكاردينال لافيجيري، صاحب الأثر السّيّء بأعماله الإجرامية، ومشروعه التّنصيري، الذي سعى لأن ينصّر يتامى المسلمين”؛ مضيفا “شاء الله أن أوّل خطبة من جامع الجزائر مما جاء فيها أنّ الجزائر عادت للجزائريين، وعادت المحمّدية للمحمّديين”.
وقد سنحت الفرصة لتقديم عرض موجز عن مختلف مرافق جامع الجزائر، ورسالته؛ بتوسّطها واعتدالها، وأنّ كل مؤسّسات الجامع بهذا المنهج، رسالتها متنوّعة ومتكاملة؛ وأن اختيار اسم جامع الجزائر له معان ودلالات، بأن يكون الصّرح جامعا للجزائر وشعبها، بمكوّناته ونسيجه الثّقافي المتنوّع.
وختم اللّقاء بالدعاء للشيخ عكرمة صبري بالحفظ والعناية الربّانية، وأن يهنأ بإقامة طيبة بين أهله وبلده، وأن تمتّد الإقامة ويتجدّد اللقاء، وأبلغه محبّة الجزائريين له.

 

ألبوم الصور:
جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.