Scroll Top

عميد جـامع الجـزائر يُبـــرز خصـوصـيّة “دار القـرآن” وتمـيّــز رســـالـتها

أشاد عميد جامع الجزائر السيّد محمّد المأمون القاسميّ الحسني، بالمستوى الرّاقي لطلبة الدفعة الأولى بالمدرسة الوطنيّة العليا للعلوم الإسلاميّة “دار القـرآن” ،واصفًا إيّاهم بـ “الصّفوة والنّخبة”.
وجاء ذلك خلال كلمته في الاحتفالية التي أقيمت بمناسبة الذّكرى الأولى لافتتاح الجامع وإطلاق الدّفعة الدكتورالية الأولى في المدرسة.
وأكّد عميد جامع الجزائر أنّ “السيّد رئيس الجمهوريّة كان وما زال يولي عناية خاصّة لدار القرآن”، مشدّدا على أنّ خصوصية المدرسة “وتميّز رسالتها من تميّز “الجامع”، هذا الصرح الحضاري، بمختلف مكوّناته وتعدّد مؤسّساته”.
وقال الشّيخ القاسميّ مخاطبا طلبة المدرسة “أنتم الأمل، وكلّنا أمل في أن تحقّقوا هذا الأمل؛ هذا الذي به أوصيكم، وهذا الذي ما فتئت أذكّر به القائمين على دار القرآن، وأنا أتحدّث عن خصوصيّة رسالتها وبتميّزها”.
وأشار عميد جامع الجزائر إلى المستوى الأكاديميّ الرّفيع للطّلبة، مشيدا بالأساتذة المشرفين على مسيرتهم العلميّة، بالقول: “يسرّني ويبعث في نفسي الفخر والاعتزاز عندما أسمع تنويها بمستوى أبنائنا الطّلبة والطّالبات؛ سواء من الأساتذة المشرفين على تكوينهم، أو من الأساتذة القائمين على مشاريع التّكوين، أو من الأساتذة الذين استضافتهم المدرسة في دورات علميّة، أو في محاضرات وندوات فكرية”.
وفي إشارة إلى مميّزات دار القرآن، أوضح أنّ “من يتخرّجون فيها يتخرّجون وقد أنهوا مرحلة التكوين، وتوّجوا هذا الجهد من التّحصيل العلميّ برسالة الدّكتوراه؛ وحملوا معها أشرف علم يُحصّل ويُنال؛ يتخرجون فيها وقد حملوا في صدورهم كتاب الله”.
هذا، وتميّزت فعاليات الاحتفال ببرنامج متنوّع، تضمّن كلمة لمدير المدرسة أ.د عبد القادر بن عزّوز، وعرض فيديو تعريفي حول نشاط “دار القرآن” بعنوان “دار القرآن، مسيرة وعطاء”، وندوة علميّة، بالإضافة إلى مداخلات شملت تخصّصات العلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة والتقنيّة، إلى جانب وقفة تذكّر لإخواننا في غزّة، من خلال عرض فيديو بعنوان “غزة العزّة”.
جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.