Scroll Top

عميد جامع الجزائر: الأولوية لطلبة دول الجوار في الالتحاق بـ “دار القرآن”

أكّد عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، أنّ المدرسة الوطنيّة العليا للعلوم الإسلاميّة (دار القرآن) التي ستفتح أبوابها لأبناء المسلمين؛ ستكون فيها الأولوية لدول الجوار الافريقي، كما هي إرادة السّيّد رئيس الجمهورية.
وكان السّيّد العميد يتحدّث في كلمة بمناسبة استقباله السّيّد باكاري ياو سانغاري، وزير خارجية جمهورية النيجر، الذي قام بزيارة إلى جامع الجزائر، يوم الأربعاء 27 شعبان 1446هـ، الموافق 26 فيفري 2025م.
وأوضح الشّيخ القاسميّ أنّ “دار القرآن” هي صرح علمي؛ يهدف إلى تكوين علماء متضلّعين في العلوم الدّينيّة، ومزوّدين بثقافة واسعة ومعارف علميّة حديثة؛ إلى جانب تخريج جيل من العلماء القادرين على مواجهة تحدّيات العصر، ونشر قيم الإسلام السّمحة والمعتدلة.

من جهة أخرى، وصف عميد جامع الجزائر العلاقات والرّوابط بين الجزائر والنّيجر بـ “العريقة والمتينة”، وأنّها “بلد شقيق وجار، تجمعنا به روابط عبر التاريخ”.

كما تطرّق إلى جانب من كلمته خلال مشاركته في ملتقى رابطة أئمة وعلماء دول الساحل، من خلال التأكيد على أهمّية العودة إلى المرجعية الدينية الموحّدة؛ كضمانة وحصانة تحمي الشّعوب من الغلو والتطرّف والانحراف.

وأوضح الشّيخ القاسميّ أنّ لجامع الجزائر رسالة حضاريّة شاملة تخدم الإسلام بمفهومه الصّحيح والأصيل؛ كما أنّه صرح يحمل رسالة سماحة الدّين ووسطيّة الإسلام وعدالته، وهي المرجعية التي يسعى الجامع لترسيخها في المجتمع الجزائري، وفي المنطقة ككلّ.

وأدّى وزير خارجية جمهورية النيجر صلاة المغرب بجامع الجزائر.

جَامعُ الجزائر مركزٌ دينيّ، عِلميّ، ثقافيّ وسياحِيّ، يقعُ على تراب بلديّة المُحمَّديَّة بولاية الجزائر، وسط خليجها البحريّ. تبلغُ مساحته 300.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.
قاعة الصّلاةِ وصحنها الفسـيح، جاءت في النّصوص القانونيّة المُنشِأة للجامع، تحتَ تسميةِ “الفضاء المسجدِيّ”.
ويضُمّ المجمّعُ هياكلَ أخرى ومرافقَ سُمّيت بالهَيئات المدمجة، ووجدت هـذه المرافق لتُساهم في ترسـيخِ قِيم الدّين الإسلاميّ من: قرآن منزّلٍ وسنّةِ مطهّرة على صاحبها أفضل الصّلاة وأتمّ التّسليم، وكذا للحِفاظ على المرجعيّة الدّينيّة الوطنيّة، بما يخدُم مكتسبات الأمّة ويحقّق التّواصل مع الغير.
وجامع الجزائر هـو معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخِر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
فمن حيث الأبْعادُ الهنْدسيةُ، يُعدّ الجامع بين المساجد الأكبر والأضْخَم عبر العالم، بل هو ثالث أكبرِ مسجدٍ في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة، وهو أكبر مساجد أفْريقيا على الإطلاق، فمساحة قاعة صلاته تبلغ 22 ألف متر مربع، وقُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.