Scroll Top

الفضاء المسجديّ لجامع الجزائر يحتضن ندوة علميّة في يوم العلم

برعاية عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، وبمناسبة إحياء يوم العلم، احتضن الفضاء المسجديّ لجامع الجزائر، مساء اليوم الخميس 28 شوّال 1447هـ، الموافق 16 أبريل 2026م، ندوة علميّة موسومة بـ: “الفكر الإصلاحيّ عند علماء الجزائر”.
استهلّ الدّكتور يونس ديبوش، رئيس قسم الخطابة والدّرس المسجديّ، رئيس النّدوة، الفعاليّات بكلمة افتتاحيّة أكّد فيها أنّ اللّقاء يمثّل مقاماً من مقامات الوعي الذي يتّصل فيه الفكر بنور الهداية. وأوضح أنّ الفكر الإصلاحيّ عند علماء الجزائر لم يكن مجرّد تنظير أو خطاب، بل كان سلوكاً مُزكّى، واجتهاداً وجهاداً في تزكية النّفوس، قبل تقنين النّصوص.
ورحّب أ.د عماد بن عامر، مدير الفضاء المسجديّ، بالحضور الكريم، مُبرزاً أنّ ما يُميّز احتفاليّة هذه السّنة، بتوجيهات من السّيد العميد، هو تسليط الضوء على مسار علماء الإصلاح، في جميع القُطر الجزائريّ، بمختلف مشاربهم، مُروراً بجمعيّة العلماء المسلمين الجزائريّين، وشيوخ الزّوايا العاملة، وكلّ مَن أسهم في البناء الحضاريّ للجزائر.
وشهدت النّدوة تقديم ثلاث مداخلات علميّة، أطّرها ثُلّة من الأساتذة؛ حيث تناول أ.د سليمان ولد خسال موضوع “جهود علماء الجزائر في إرساخ منهج الإصلاح”، مُسلّطاً الضّوء على شخصيّات فذّة أسهمت في مسيرة الإصلاح؛ مُستخلصاً العِبر التي يمكن أن تستفيدها الأجيال الحاليّة والمستقبليّة.
وألقى أ.د محفوظ بن صغير مداخلة بعنوان “روّاد الحركة الإصلاحيّة في الجزائر”، داعياً إلى ضرورة ربط معاني العلم والإصلاح بسياقها التّاريخيّ، وتجسيدها في أرض الواقع. وانطلق المُحاضر من ثُلاثيّة: الإيمان، والعلم، والإصلاح، التي تجسّدت في علماء الجزائر، قبل الاحتلالل، وخلاله، وبَعده؛ مُبرزاً أنّهم كانوا يداً واحدة أيّام الاستدمار الفرنسيّ، على الرغم من الاختلافات المنهجيّة النّظريّة، مُشيداً بدور الزّوايا في تعليم القُرآن والعلوم الشرعية، وتكوين الشّخصيّة الجزائريّة، بمقوّماتها الأساسيّة.
واختُتمت المداخلات بورقة قدّمها أ.د عبد الرّحمن طيّبي، حول “آثار الفكر الإصلاحيّ في المجتمع الجزائريّ”، استعرض فيها علاقة الإصلاح بحركيّة المجتمع، مُتوقّفاً عند خُصوصيّة المنهج الإصلاحيّ في الجزائر، وانعكاساته العميقة على بُنية المجتمع الجزائريّ وتطوّره.